الشيخ علي الكوراني العاملي

405

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ورأيت الناس قد امتنعوا بقعودي عن الخروج إليهم ، فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فتألفته ، ولولا أني فعلت ذلك لباد الإسلام ! ثم نهضت في تلك الأحداث حتى انزاح الباطل وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره المشركون » . ( المسترشد / 411 , طبعة 97 ، ودلائل الإمامة : 1 / 83 ، من منشور من بضع صفحات كتبه ( عليه السلام ) ليقرأه المسلمون في بلادهم ) . 9 . وعرض عليه أبو بكر وعلى إخوته أن يرسلهم ولاة على بلدان ، فرفضوا ، فقد روى في الإستيعاب : 2 / 422 : « قال خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد : أخبرني أبي أنّ أعمامه خالداً ، وأباناً ، وعمرا ، بني سعيد بن العاص رجعوا عن عمالتهم حين مات رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال أبو بكر : ما لكم رجعتم عن عمالتكم ؟ ما أحد أحقُّ بالعمل من عمَّال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إرجعوا إلى أعمالكم . فقالوا : نحن بنو أبى أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أبداً . ثم مضوا إلى الشام ( إلى الجهاد ) فقتلوا جميعاً . وكان خالد على اليمن ، وأبان على البحرين ، وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية ، وكان الحكم يعلم الحكمة . ويقال : ما فتحت بالشام كورة إلا وجد فيها رجل من بنى سعيد بن العاص ميتاً . وكان سعيد بن سعيد بن العاص قد قتل مع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بالطائف » . ونحوه الحاكم : 3 / 249 مختصراً . 10 . واستشار أبو بكر علياً × في غزو الروم فشجعه ، وعين خالد بن سعيد قائداً عاماً لجيش الشام . ويظهر أنه عندما نهض علي ( عليه السلام ) لنصرة الإسلام ودفع هجوم القبائل على المدينة بعد ستين يوماً من وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، كان معه خالد بن سعيد وإخوته ، ولا بد أن أدوارهم كانت مميزة كعادتهم ، وأن أبا بكر رأى